مدفع رمضان يعود للإطلاق من جديد في مدينة #حماة بعد توقف دام لأكثر من 12 سنة

مدفع رمضان يعود للإطلاق من جديد في مدنية #حماة بعد توقف دام لأكثر من 12 سنة

#هـام ردا على مطالب #الأهالي #مدفع_رمضان من جديد.

.

إحياء للتراث الحموي والعادات القديمة والأجواء الرمضانية في مدينة حماة سيتم إطلاق طلقات صوتية #لمدفع_رمضان في موقعي (قلعة حماة – النصب التذكاري ) بمعدل طلقتين يوميا عند أذان المغرب وذلك إعلاما لبدء الإفطار .
#رمضان_كريم

#المكتب_الاعلامي_لمحافظة_حماة

ذكريات مع مدفع إفطار مدينة حماة :

سابقاً وقبل أكثر من أربعين سنة كان هناك مدفع إفطار حقيقي يتم حشو سبطانته بقطع من القماش والورق والبارود ويدك بعصا لها رأس غليظ أما اليوم فهو عبارة عن أنبوب معدني مغروس في أرض القلعة نضع بداخله المقذوف المكون من البارود والزرنيخ، ولهذا المقذوف فتيل يصدر عند إشعاله صوت خفيف ثم ينطلق المقذوف عالياً ويصدر صوت دوي كبير يتردد صداه في فضاء المدينة بعده ترفع المآذن آذان المغرب إيذاناً ببدء موعد إفطار الصائمين.

رغم أن هذه المهنة تتطلب حذراً وأماناً كبيرين إلا أن متعتها كبيرة حين ترى الأطفال يلتفون حول المدفع مبتهجين وينشدون:

شعل ضو … انطفا ضو … صاح المدفع بو … بقلب العدو

هوامش وذكريات منذ الطفولة في انتظار مدفع الإفطار وكل منا يحمل (افطاريته بيده) من مرتفع الشير الذي يطلُّ على حديقة المغيلة بحي باب القبلي، ومن تلك الزاوية تظهر أمامنا معظم مآذن حماة وقبيل أن يضرب مدفع الإفطار يترقب الأطفال إنارة مآذن حماة التي تضاء على التوالي ويصيحون بملء حناجرهم:

علقت أول مأدنة… علقت تاني مأدنة… علقت تالت مأدنة

وفي اللحظة التي تنار بها مأذنة جامع السلطان التي تعطي الإذن لضارب المدفع أن يشعل الفتيل، تعلو أصوات الأطفال بالكلمات التالية وعيونهم تتوجه إلى قلعة حماة:

شعلت مادنة السلطان… شعلت مادنة السلطان… شعلت مادنة السلطان

وعندها تشاهد وميضاً ودخاناً أبيضاً فوق القلعة يتبعه صوت المدفع الذي تصاحبه حناجر المؤذنين في كل أنحاء المدينة بأصوات وألحان مختلفات المقامات والدرجات، فهذا يؤذن من مقام البيات والآخر من مقامر الراست والثالث من مقام الحجاز. وتتداخل أصوات النداء:

الله وأكبر ، الله وأكبر .. أشهد أن لاإله إلا الله .. أشهد أن محمد رسول الله .. حي ّ على الصلاة .. حيّّ على الفلاح .. الله وأكبر، الله وأكبر .. لا إله إلا الله

وبهذه اللحظات تنفرج أسارير وجوه الأطفال الجائعة والعطشى ويبدؤون بتناول إفطاريتهم من حلويات شعبية بسيطة، التي يحملونهات بأكفهم الصغيرة متوجهين نحو منازلهم ليجلوسوا مع باقي أفراد الأسرة حول مائدة الإفطار. وهنا تختلف المآكل والمشارب على قدر دخل ربِّ العائلة المادّي .. والكل يهنأ بإفطاره والكل يحمد الله و يشكره .

المقال بقلم الأستاذ : كمال الديري

#حماة_مباشر

Facebook Comments Box

اترك رد