8 أسئلة يجب الإجابة عنها قبل السفر والدراسة في الخارج

الكثير من الطلاب لديهم فكرة الدراسة في الخارج، فا معظمنا يحب ويريد اكتشاف بلدان جديدة مختلفة، والتعرّف على أشخاص جدد من جميع أنحاء العالم، لكن بعد المزيد من التفكير، قد تزداد شكوك حول ما إذا كنت مستعدّاً حقاً للسفر إلى الخارج نظراً لوجود العديد من الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار قبل القيام بهذه الخطوة المهمّة. لذلك جمعنا لكم في هذا المقال ثمانية أسئلة مهمّة يمكنكم أن تطرحوها على أنفسكم قبل اتخاذ هذا القرار.

السؤال الأول: هل اخترت دولة أو مدينة تناسبك ؟

معرفتك عن بلد ما يتمثّل غالباً فيما رأيته في الأفلام أو قرأته على شبكة الإنترنت أو ما سمعته من أصدقائك. و لكن هذا غير كافي، إذ تحتاج إلى أكثر من ذلك لتتعرّف على وجهتك الدراسية المحتملة. ويمكنك ذلك مثلاً عن طريق الاصدقاء الذين يدرسون في البلد الذي تنويه السفر عليه، وهنا يمكنك الاستفادة من تجاربهم ومعلوماتهم بالإضافة إلى نصائحهم لك عن كل ما يتعلق في هذا البلد. من المهم أيضًا أن تكون مهتماً وفضولياً بأحد جوانب المدينة أو البلد المحتمل الذي ستسافر إليه. قد يكون ذلك اللغة، أو البيئة أو التقاليد، فالاستمتاع بالانخراط في المجتمع الجديد سيسهّل تجربتك كثيرًا.

السؤال الثاني: هل بحثت عن الجامعات أو البرامج التي تفيدك بالشكل الأمثل ؟

بعض الطلاّب يفضل البدء بالبحث عن دولة أو مدينة مناسبة، بينما يعطي آخرون الأولوية للجامعة أو البرنامج الدراسي الافضل بالنسبة لهم، يمكن التفكير في العديد من الأمور المهمة كا تكلفة الدراسة، قابلية توظيف الطلاب، والأنشطة المتنوعة التي تقدمها الجامعة. قد ترغب أيضاً في استغلال فرصة وجودك في الخارج لتسافر إلى بعض الدول المحيطة، وهنا يجب البحث عن برامج تسمح لك في لتنقل والاختلاط بالآخرين بشكل اكثر سهولة من غيرها. أمّا إن لم يكن السفر من اهتماماتك، فقد تفكّر إذن في اختيار البرامج الدراسية التي تقدّم فرص تدريب عملي أو وظائف بداوم جزئي لاكتساب مزيد من الخبرة.

السؤال الثالث: هل تملك ما يكفي من المال لاستكمال دراستك ؟

من المهم الأخذ بعين الاعتبار معرفة جميع مصاريفك قبل السفر، ومعرفة ما إذا كنت ستعمل أثناء الدراسة أم لا. لذلك يجب التفكير بتكاليف الدراسة، والإقامة والطعام والسكن. ووضع ميزانية مناسبة قبل السفر مهمّة للغاية لضمان تجربة دراسة مميزة وبدون عوائق. أما في حال لم تكن واثقًا من استعدادك للدراسة في الخارج من الناحية المادية، فيمكنك البحث عن المنح الدراسية التي تقدّمها الجامعات المختلفة أو المنح المالية التي توفّرها بعض المؤسسات العالمية او الدول لتغطية مصاريف دراسة الطلاب حول العالم.

السؤال الرابع: هل بإمكانك الابتعاد عن عائلتك وأصدقائك ؟

لابد من التفكير في كيفية تأثير انتقالك إلى الخارج على حياتك الخاصة، لأن قرار الدراسة في الخارج قرارٌ مصيري ليس من السهل اتخاذه. على الرغم من أنّ فرص الالتقاء والتعرف على أشخاص جدد في الخارج كبيرة، وعلى الرغم من كلّ برامج الدعم التي تقدّمها الجامعات للطلاب الدوليين، إلاّ أنّك قد تشعر مع ذلك بالوحدة في بعض الأحيان، خاصّةً في البداية. لذلك يجب أن تكون مستعد لهذا الأمر وأن تكون قادر على التأقلم معه وهذا طبعاً يرجع إلى طبيعة الشخص ومدى تأقلمه بمحيطه.

السؤال الخامس: هل تعرف كيفيّة إيجاد مكان جيد للسكن ؟

معرفة مكان السكن هو من الأولويات ومن الأمور الاساسية، لذلك يجب البحث عن السكن مناسب عن طريق التواصل مع الجامعة التي ستدرس فيها ومعرفة فيما إذا كانت توفّر إقامات للطلاب الدوليين أو إن كان لديها مكتب يساعد الطلاب على العثور على مكان مناسب للسكن، أو البحث عبر الإنترنت. من الضروري أيضاً معرفة طبيعة المكان الذي ترغب في السكن فيه، فهل تريد مثلاً العيش بمفردك؟ أم تفضّل العيش مع زملاء في الغرفة؟ وغيرها من الأسئلة المتنوعة عن السكن، فلابدّ أن تحدّد تمامًا ما الذي تريده مقدّماً، نظراً لأن مكان إقامتك الجديد قد يشكّل نقلة نوعية بالنسبة لك.

السؤال السادس: هل أنت تستطيع التأقلم والتعرف على أشخاص من ثقافات مختلفة ؟

اكتشاف ثقافات جديدة هو شيء ممتع وشيق بالطبع، وفكرة الالتقاء بأشخاص جدد من جميع أنحاء العالم تجربة مميزة للغاية. إلاّ أنها مع ذلك قد تكون العكس أيضًا، فقيمك وتقاليدك وعادتك قد تخضع للاستجواب تمامًا كما تتساءل أنت عن ثقافات الآخرين وقيمهم. كما أنّ الكثير من الطلاب الدوليين الآخرين قد يملكون عنك أفكاراً نمطية قد تؤثر على تعاملهم معك. عند السفر والدراسة في بلد آخر، عليك أن تكون مستعداً لتصبح ممثلاً لبلدك، وأن تتقبّل الآخرين وتتعامل معهم بعقل متفتّح واضعاً بعين الاعتبار أنّ شخصاً واحداً لا يمثّل مجموعة بأكملها، تمامًا كما أنّك لا تمثّل جميع سكان بلدك، لذلك يجب أن تكون واعياً لما تفعله بحياتك وتصرفاتك، وهكذا غالباً ستكون مرتاح في التعامل مع محيطك.

السؤال السابع: هل لديك معلمومات بإجراءات السفر إلى البلد الذي اخترته ؟

قبل اتخاذ قرار السفر للدراسة في الخارج يجب أن تكون على معرفة كاملة بالإجراءات اللازم اتخاذها قبل ذلك. عن استكمال دراستك في دولة ما تكون الإجراءات تحت مسؤولية المؤسسة التي تدرس فيها، أمّا إذا كنت ستبدأ برنامجاً جديداً في الخارج، فعليك في هذه الحالة القيام بكلّ إجراءات السفر بنفسك. في هذه الحالة يجب أن تجري بحثاً حول شروط الحصول على تأشيرة السفر للبلد الذي اخترته، ومعرفة كافة التفاصيل المتنوعة والمتعددة، فا مثلاً قد لا تكون مؤهلاً للسفر إلى بعض البلدان، لذا احرص على معرفة كلّ هذه التفاصيل قبل التقديم لأي جامعة في الخارج.

السؤال الثامن: ما الذي ستكسبه من تجربة الدراسة في الخارج؟

يمكن أن تكون لديك معرفة بماذا ستستفيد من الدراسة في الخارج أو لم تفكر بالأمر كثيراً، لذلك على كل الأحوال يجب تحديد توقّعاتك لهذه التجربة. يقول معظم الطلاّب أن تجربة الدراسة في الخارج كانت إيجابية بالنسبة لهم، ممّا يعني أنه سيكون هناك شيء تكتسبه بكل تأكيد. بالإضافة إلى أنّ المرحلة قد تكون أكثر أهمية في حال وضعت أهدافًا وتوقعات محدّدة لما ترغب في تحقيقه منها. قد يرغب البعض في اكتساب المهارات التي تتيح لهم تسويق أنفسهم على الصعيد المهني، فيما يسعى آخرون لبناء شبكة علاقات دولية تضمن لهم فرصاً مستقبلية متنوعة. ومهما كان هدفك بسيطاً فإن مجرّد تحديده سيساعدك لتحقيق الافضل.

وبذلك نجد أنّ التخطيط والتفكير الصحيح يحدد مدى استعدادك للدراسة في الخارج. إن كنت قد فكّرت في أيّ من الأسئلة السابقة، وبحثت عن إجابات لها، أو نفذت ما يجب عليك فعله مما ذكرناه، فأنت بكل تأكيد مستعد لبدء طريقك في الدراسة بالخارج. وبلا شك سيكون هناك دوماً تحدّيات جديدة و اشياء مختلفة لم يسبق لك التفكير فيها، ولكن لا تقلق بهذا الشأن، وتذكّر دوماً أنّ هذا بالضبط ما يجعل تجربة الدراسة في الخارج أمرًا ممتعًا ومفيداً على المدى البعيد.

Facebook Comments Box

اترك رد