الخوف من المذاكرة.. طبيعي وله نوعان سلبي وإيجابي

سناك سوري – خاص
أبدى “هادي” في الصف الرابع الابتدائي، خوفاً شديداً من ذهابه للمدرسة بعد أن أخبرت المعلم طلاب الصف أنه سيكون لديهم تسميع مكتوب بالدرس الذي أخذوه.
تقول “أم هادي” في حديثها مع سناك سوري: «أمضى طفلي ليلة صعبة قبل نومه بساعات بدأ يتحدث عن ألم في بطنه ووجع في رأسه وعدم القدرة على الحركة، كما أنه استيقظ مرات عدة خلال الليل الذي سبق يوم التسميع حتى أنني وعدته بأن أحضر الطبيب له في الصباح في محاولة مني لتهدئة آلامه التي ظهرت فجأة».
في اليوم الثاني وعندما استيقظ “هادي”، حاولت الأم تطمين أبنها وأخبرته بأنها ستأخذه للطبيب فوراً بعد التسميع وأنها سترسل من يعود به للمنزل في حال استمرت الشكوى والألم لكن عليه أولاً أن يذهب للتسميع، لافتة إلى أنه وصل للمدرسة وتجاوز التسميع بنجاح لكنه فضل الاتصال بها، بعد نهاية الفرصة الثانية فأرسلت لإحضاره للمنزل حيث عاد لينام عدة ساعات بسبب شعوره بالنعاس نتيجة قلق الأمس، واستيقظ بعدها ليلعب مع رفاقه بالحارة، وهو ماعزز لديها فكرة أن الشكوى سببها الخوف الذي أحس به قبل التسميع.
السبب التوقع بالفشل
من المعلوم أنه قبل الامتحان أو المذاكرة تحدث لدى الطلاب عامة حالة نفسية انفعالية، يصاحبها ردود فعل جسمية و نفسية غير معتادة نتيجة لتوقع الفشل في الامتحان، حسب ما ذكرته المرشدة النفسية “مجيدة خضور”، في حديثها مع سناك سوري، موضحة أن هذه الحالة تكون طبيعية وإيجابية أحياناً و تكون دافعاً إيجابياً للإنجاز والنجاح، أما إذا كان القلق بدرجة كبيرة يتحول إلى حالة سلبية ومرضية وهذا يؤثر على أداء الطالب ويؤدي لانخفاض مستواه الدراسي.
أعراض القلق أو الخوف من المذاكرات والامتحانات، فيزيولوجية ونفسية أيضاً مثل الخوف والقلق والتوتر واضطرابات النوم وجسدية مثل صداع وتعرق وآلام بطنية و إحساس بالغثيان وأحياناً إقياء، وفق “خضور”، لافتة إلى أنه من الممكن أن يكون الطفل يتظاهر بالمرض والبكاء المستمر وعدم الرغبة بالذهاب للمدرسة أو لأداء العملية الامتحانية.
أسباب الأعراض السابقة تتعلق بالطالب نفسه نتيجة عدم تنظيم أوقات الدراسة وعدم المتابعة اليومية، وأسباب أخرى تتعلق  بالأهل الذين يتوقعون من الطالب أحياناً ويطالبونه بأكثر من قدراته، وهناك أيضاً المدرس الذي يهدد ويتوعد الطلاب بأن تكون الأسئلة صعبة وقد تكون من خارج المنهاج، وهناك سبب آخر وهو خوف الطالب من فشل سابق في الامتحان وبالتالي تبقى هذه الذاكرة السيئة تؤثر على أدائه، وفي بعض الأحيان يحس الطالب بظاهرة تسمى فراغ العقل أي أن دماغه خالي من أي معلومة وهذه ظاهرة كاذبة وبمجرد دخول الطالب لقاعة الامتحان واستلام ورقة الأسئلة مع قليل من الهدوء والاسترخاء ستعود المعلومات فوراً الى ذاكرته.
أسباب توتر التسميع متعددة، بينها الأهل الذين يتوقعون من الطالب أحياناً ويطالبونه بأكثر من قدراته، وهناك أيضاً المدرس الذي يهدد ويتوعد الطلاب بأن تكون الأسئلة صعبة وقد تكون من خارج المنهاج مجيدة خضور-مرشدة نفسية
اقرأ أيضاً: ما هو دور المرشدين النفسيين بتوعية الطلاب تجاه مخاطر كورونا؟
وفيما يتعلق بدور المعلم  بهذا الخصوص تقول “خضور” إن «المطلوب منه شرح الدروس وإيصال المعلومة بكل دقة وأمانة علمية والرد على أسئلة واستفسارات الطلاب وطمأنتهم بأن الأسئلة لايمكن أن تكون إلا من خلال المنهاج الدراسي ومساعدتهم بشرح الدروس وتلخيصها».
للمرشد النفسي أيضاً دور بهذا المجال تقول عنه: «يكون من خلال جلسات التوجيه الجمعي التي تخص القلق الامتحان، والحديث عن طرق تخفيفه منها تذكير الطالب بالتفكير الإيجابي أن يقول دائماً أنا ناجح ومتفوق، هذه العبارات تمنحه شعوراً بالفرح وتعطيه دافعاً معنوياً وإيجابياً، إضافة لتذكيره بامتحانات ناجحة سابقة اجتازها، ومحاولة تعزيز شعور الثقة بالنفس دائماً لديه، و لاننسى أيضاً الاسترخاء أو التنفس العميق الذي يؤدي لاسترخاء الدماغ وعمله بشكل جيد».
وتوصي الأخصائية “خضور” الطالب بالنوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً، فكلما أخذ قسطاً من الراحة كلما كان ذهنه صافياً وأكثر قدرة على التركيز ونجميع المعلومات والاحتفاظ بها خاصة في ساعات الصباح الأولى، إضافة لضرورة تناول الغذاء الصحي والذي ينشط الدماغ ومنه المكسرات والجوز والزبيب والبيض أيضاً.
اقرأ أيضاً: لماذا يكره الطلاب بعض الحصص الدراسية؟
ظهرت المقالة الخوف من المذاكرة.. طبيعي وله نوعان سلبي وإيجابي أولاً على سناك سوري.

Facebook Comments Box

اترك رد