بلومبرغ: “الاستثمارات العامة” السعودي يقترب من اختراق سوق الأسهم الصينية

تقدم صندوق الاستثمارات العامة، بطلب الحصول على ترخيص مستثمر مؤسسي أجنبي مؤهل في الصين، وهو ما يجعله على وشك البدء في القيام باستثمارات كبيرة في الشركات الصينية، بعد أن حصر معظم ممتلكاته الخارجية حتى الآن في الولايات المتحدة وأوروبا.

قالت وكالة “بلومبرغ”، إن الصندوق البالغة قيمته 450 مليار دولار تقدم بطلب للحصول على ترخيص مستثمر مؤسسي أجنبي مؤهل في الصين، وفقاً للمعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني لأكبر منظم للأوراق المالية في الصين، ما سيعطيه القدرة على تداول الأسهم المقومة باليوان مباشرة، بدلاً من الاضطرار إلى المرور عبر أطراف ثالثة.

تعد الصين أكبر شريك تجاري للمملكة العربية السعودية، كما أنها أكبر عميل لشركة أرامكو السعودية، التي يرأس مجلس إدارتها محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان.

يأتي ذلك، فيما يستعد العديد من المستثمرين العالميين للتعرض بصورة أكبر للأسهم المتعثرة في الصين وسط رهانات بأن الإصلاح التنظيمي في بكين قد بلغ ذروته.

كما كان ثاني أكبر اقتصاد في العالم أيضاً وجهة جذابة للمستثمرين السياديين، حيث قام صندوق الثروة الروسي بتحويل مليارات الدولارات التي يمتلكها إلى اليوان كجزء من محاولة لجعل البلاد أقل عرضة للعقوبات.

هدف التريليوني دولار

ويطمح صندوق الاستثمارات العامة، الذي لم يكشف عن أي استثمارات في الصين، إلى الوصول بحجم أصوله إلى تريليوني دولار، وفي هذا الإطار ارتفعت أصول الصندوق بنحو 20 مليار دولار وفقاً لآخر بيانات، ليرتفع إلى المرتبة الثامنة بين أكبر الصناديق السيادية العالمية.

وكانت أول صفقة دولية كبيرة للصندوق في عام 2016، عبر استثمار بقيمة 3.5 مليار دولار في شركة أوبر تكنولوجيز، وفي الآونة الأخيرة، دعم الصندوق شركة لوسيد موتورز قبل طرحها للاكتتاب العام من خلال صفقة مع شركة استحواذ ذات أغراض خاصة.

وفي مارس الماضي، مع انهيار الأسواق العالمية وسط ظهور جائحة فيروس كورونا، حصل صندوق الاستثمارات العامة على تحويل 40 مليار دولار من احتياطيات المملكة للاستفادة من تعافي الأسهم.

وقد كشفت عن حصص بقيمة 10.1 مليار دولار في شركات مدرجة في الولايات المتحدة، بما في ذلك شركة والت ديزني، وبي بي، وبوينغ، في نهاية يونيو من العام الماضي، ثم باعت معظمها بعد ثلاثة أشهر مع ارتفاع الأسواق.

Facebook Comments Box

اترك رد